فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450459 من 466147

واستدل على كونه معصية إذا كان في الحيض بما هو أظهر من ذلك كالروايتين السابقتين فيما نقل عن الكشاف ، وفي الاستدلال بهما على حرمة إرسال الثلاث بحث ، وربما يستدل بالثانية على وجوب الرجعة لكن قد ذكر بعض أجلة السافعية أنها لا تجب بل تندب في الطلاق البدعي ، وإنما لم تجب لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء ، وليس في فليراجعها أمر لابن عمر لأنه تفريع على أمر عمر ، فالمعني فليراجعها لأجل أمرك لكونك والده ، واستفادة الندب منه حينئذ إنما هي من القرينة ، وإذا راجع ارتفع الاثم المتعلق بحق الزوجة لا في الرجعة قاطعة للضرر من أصله فكانت بمنزلة التوبة ترفع أصل المعصية ، وبه فارق دفن البصاق في المسجد فإنه قاطع لدوام ضرره لا لأصله لأن تلويث المسجد به قد حصل ، ويندفع بما ذكر ما قيل: رفع الرجعة للتحريم كالتوبة يدل على وجوبها إذ كون الشيء بمنزلة الواجب في خصوصية من خصوصياته لا يقتضي وجوبه ، ولا يستدل بما اقتضته الآية من النهي عن إيقاع الطلاق في الحيض على فساد الطلاق فيه إذا النهي عند أبي حنيفة لا يستلزم الفساد مطلقاً ، وعند الشافعي يدل على الفساد في العبادات وفي المعاملات إذا رجع إلى نفس العقد أو إلى أمر داخل فيه أو لازم له فإن رجع إلى أمر مقارن كالبيع وقت النداء فلا ، وما نحن فيه لأمر مقارن وهو زمان الحيض فهو عنده لا يستلزم الفساد هنا أيضاً ، وأيد ذلك بأمر ابن عمر بالرجعة إذ لو لم يقع الطلاق لم يؤمر بها قيل: وما كان منه من التطليق في الحيض سبب نزول هذه الآية والذي رواه ابن مردويه من طريق أبي الزبير عنه وحكى عن السدي.

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: بلغنا أن قوله تعالى: {الحكيم يأيُّهَا النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ} الآية نزل في عبد الله بن عمرو بن العاص.

وطفيل بن الحرث.

وعمرو بن سعيد بن العاص ، وقال بعضهم: فعله ناس منهم ابن عمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت