وقال المبرد: رجل ممقوت ومقيت ، إذا كان يبغضه كل أحد. انتهى.
وقرأ زيد بن عليّ: يقاتلون بفتح التاء.
وقيل: قرئ يقتلون ، وانتصب صفاً على الحال ، أي صافين أنفسهم أو مصفوفين ، كأنهم فيء في تراصهم من غير فرجة ولا خلل ، بنيان رص بعضه إلى بعض.
والظاهر تشبيه الذوات في التحام بعضهم ببعض بالبنيان المرصوص.
وقيل: المراد استواء نياتهم في الثبات حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان المرصوص.
قيل: وفيه دليل على فضل القتال راجلاً ، لأن الفرسان لا يصطفون على هذه الصفة ؛ وصفاً وكأنهم ، قال الزمخشري: حالان متداخلان.
وقال الحوفي: كأنهم في موضع النعت لصفاً. انتهى.
ويجوز أن يكونا حالين من ضمير يقاتلون.
ولما كان في المؤمنين من يقول ما لا يفعل ، وهو راجع إلى الكذب ، فإن ذلك في معنى الإذاية للرسول عليه الصلاة والسلام ، إذ كان في أتباعه من عانى الكذب ، فناسب ذكر قصة موسى وقوله لقومه: {لم تؤذونني} ، وإذايتهم له كان بانتقاصه في نفسه وجحود آيات الله تعالى واقتراحاتهم عليه ما ليس لهم اقتراحه ، {وقد تعلمون} : جملة حالية تقتضي تعظيمه وتكريمه ، فرتبوا على علمهم أنه رسول الله ما لا يناسب العلم وهو الإذاية ، وقد تدل على التحقق في الماضي والتوقع في المضارع ، والمضارع هنا معناه المضي ، أي وقد علمتم ، كقوله:
{قد يعلم ما أنتم عليه} أي قد علم ، {قد نرى تقلب} وعبر عنه بالمضارع ليدل على استصحاب الفعل ، {فلما زاغوا} عن الحق ، {أزاغ الله قلوبهم} .
قال الزمخشري: بأن منع ألطافه ، {والله لا يهدي القوم الفاسقين} : لا يلطف بهم ، لأنهم ليسوا من أهل اللطف.