أحدهما: أنه الملتصق بعضه ببعض ، فلا يرى فيه خلل لإحكامه ، قاله الأكثرون.
والثاني: أنه المبنيُّ بالرصاص ، وإلى نحو هذا ذهب الفراء ، وكان أبو بحرية يقول: كانوا يكرهون القتال على الخيل ، ويستحبُّون القتال على الأرض لهذه الآية اسم أبي بحرية: عبد الله بن قيس التَّراغِمي ، يروي عن معاذ ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الفرسان لا يصطفُّون في الغالب إنما يَصْطَفُّ الرَّجَّالة.
قوله تعالى: {وإذ قال موسى} المعنى: اذكر لمن يؤذيك من المنافقين ما صنعتُ بالذين آذَوْا موسى.
وقد ذكرنا ما آذَوْا به موسى في [الأحزاب: 69] .
قوله تعالى: {فلما زاغوا} أي: مالوا عن الحق {أزاغ الله قلوبهم} أي: أمالها عن الحق جزاءً لما ارتكبوه ، وما بعد هذا ظاهر إلى قوله تعالى {يأتي من بعدي} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وأبو بكر عن عاصم"من بعديَ اسْمُه"بفتح الياء.
وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم"من بعديْ اسمه"بإسكان الياء {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب} وفيهم قولان.
أحدهما: أنهم اليهود ، قاله مقاتل.
والثاني: النصارى حين قالوا: عيسى ابن الله ، قاله أبو سليمان الدمشقي.
وقرأ ابن مسعود.
وعاصم الجحدري ، وطلحة بن مصرف"يَدَّعِي إِلى الإسلام"بفتح الياء ، والدال ، وتشديدها ، وبكسر العين ، وما بعد هذا في [براءة: 32] إلى قوله تعالى: {مُتِمُّ نُورِهِ} قرأ ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم وخلف"مُتِمُّ نُورِه"مضاف.
وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم"مُتِمٌّ"رفع منون.
قوله تعالى: {هل أدلكم على تجارة} قال المفسرون: نزلت: هذه الآية حين قالوا: لو علمنا أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا به أبداً ، فدلَّهم الله على ذلك ، وجعله بمنزلة التجارة لمكان ربحهم فيه.
قوله تعالى: {تنجيكم} قرأ ابن عامر"تنجيِّكم"بالتشديد.
وقرأ الباقون بالتخفيف.