فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446343 من 466147

{ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} وهذه البشرى من عيسى تتضمن أمرين:

أحدهما: تبليغ ذلك إلى قومه ليؤمنوا به عند مجيئه ، وذلك لا يكون منه بعد إعلام الله له بذلك إلا عن أمر بتبليغ ذلك إلى أمته.

الثاني: ليكون ذلك من معجزات عيسى عند ظهور محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا يجوز أن يقتصر عيسى فيه على إعلام الله له بذلك دون أمره بالبلاغ.

وفي تسمية الله له بأحمد وجهان:

أحدهما: لأنه من أسمائه فكان يسمى أحمد ومحمداً قال حسان:

صلى الإله ومن يحف بعرشه... والطيبون على المبارك أحمد

الثاني: أنه مشتق من اسمه محمود ، فصار الاشتقاق اسماً ، كما قال حسان:

وشق له من اسمه ليجله... فذو العرش محمود وهذا محمد

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"اسمي في التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار ، واسمي في الزبور الماحي محا الله بي عبادة الأصنام ، واسمي في الإنجيل أحمد ، واسمي في القرآن محمد لأني محمود في أهل السماء والأرض."

{ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام} فيهم قولان:

أحدهما: أنهم الكفار والمنافقون ، قاله ابن جريج.

الثاني: أنه النضر وهو من بني عبد الدار قال إذا كان يوم القيامة شفعت لي العزى واللات ، فأنزل الله هذه الآية ، قاله عكرمة.

{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم} الآية. والإطفاء هو الإخماد ، ويستعملان في النار ، ويستعاران فيما يجري مجراها من الضياء والنور.

والفرق بين الإطفاء والإخماد من وجه وهو أن الإطفاء يستعمل في القليل والكثير ، والإخماد يستعمل في الكثير دون القليل ، فيقال أطفأت السراج ولا يقال أخمدت السراج.

وفي {نور الله} ها هنا خمسة أقاويل:

أحدها: القرآن ، يريدون إبطاله بالقول ، قاله ابن زيد.

الثاني: أنه الإسلام ، يريدون دفعه بالكلام ، قاله السدي.

الثالث: أنه محمد صلى الله عليه وسلم يريدون هلاكه بالأراجيف ، قاله الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت