وقال الحسن: هؤلاء المنافقون ندبهم الله سبحانه ونسبهم إلى الأقرار الذي أعلنوه للمسلمين فأنزل الله فقال: {يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} كذباً وزوراً ، وقال: ابن زيد: نزلت في المنافقين كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون ، وقال: مجاهد: نزلت في نفر من الأنصار منهم عبد الله بن رواحة قال: في مجلس لهم: لو علمنا أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا بها حتى نموت ، فأنزل الله سبحانه هذه السورة فقال عبد الله بن رواحة: لا أبرح حبيساً في سبيل الله حتى أموت أو أُقتل فقتل بمؤته شهيداً رحمة الله عليه ورضوانه ، وقال: ميمون بن مهران: نزلت في الرجل يقرض نفسه بما لم يفعله نظيره ويحبون أن يحمدوا عما لم يفعلوا.
حدّثنا أبو القاسم الحسيني لفظاً قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال: حدّثنا عمي سعيد الدارمي قال: حدّثنا محبوب بن موسى الأنطاكي قال: حدّثنا أبو إسحاق الفراري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سلام قال: خرجنا نتذاكر فقلنا: أيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أي الأعمال أحب إلى الله ، ثم تفرقنا وَهِبنا أن يأتيه أحدنا ، فأرسل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمعنا فجعل يومي بعضنا إلى بعض فقرأ علينا {سَبَّحَ لِلَّهِ} إلى آخرها.