فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446141 من 466147

{فَلَمَّا جَاءَهُمْ} ؛ أي: الرسول المبشر به الذي اسمه أحمد، كما تدل عليه الآيات اللاحقة. وأما إرجاعه إلى عيسى كما فعله بعض المفسرين، كـ"الشوكاني"و"البيضاوي"و"الخازن"وغيرهم .. فبعيد جدًا، وكون ضمير الجمع راجعًا إلى بني إسرائيل لا ينافي ما ذكرنا؛ لأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى الناس كافة. {بِالْبَيِّنَاتِ} ؛ أي: بالمعجزات الظاهرة كالقرآن، ونحوه، والباء للتعدية، ويجوز أن تكون للملابسة. {قَالُوا هَذَا} مشيرين إلى ما جاء به، أو إليه - صلى الله عليه وسلم - {سِحْرٌ مُبِينٌ} ؛ أي: ظاهر سحريته بلا مرية، وتسميته - صلى الله عليه وسلم - سحرًا للمبالغة، ويؤيده قراءة من قرأ: {هذا ساحر} .

والمعنى: أي فحين جاءهم أحمد المبشر به بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة .. فاجؤوه بالتكذيب والإعراض عنه استكبارًا وعنادًا، وقالوا: إن ما جئت به ما هو إلا ترهات وأباطيل وسحر واضح لا شك. ونحو الآية: قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ...} الآية.

وقرأ الجمهور: {سِحْرٌ} ؛ أي: ما جاء به من البينات سحر. وقرأ عبد الله، وطلحة، والأعمش، وابن وثاب، وحمزة، والكسائي: {ساحر} ؛ أي: هذا الجائي ساحر.

7 - {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} : والفرق بين الكذب والافتراء: هو أن الافتراء افتعال الكذب من قول نفسه، والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه. وقاله هنا بتعريف الكذب إشارة إلى قول اليهود: {هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} ، وقاله في مواضع بالتنكير، كقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} جريًا على الأكثر من استعمال المصدر منكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت