فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446086 من 466147

المعنى:"واذكر يا محمد إذ قال عيسى"، وهذا مثل آخر ضربه الله تعالى لكفار قريش ، وحكي عن موسى أنه قال: {يا قوم} [الصف: 5] وعن عيسى أنه قال: {يا بني إسرائيل} من حيث لم يكن له فيهم أب ، و {مصدقاً} ، حال مؤكدة ، {ومبشراً} عطف عليه ، وقوله تعالى: {يأتي من بعدي} ، وقوله: {اسمه أحمد} جملتان كل واحدة منهما في موضع خفض على الصفة لرسول ، و {أحمد} فعل سمي به ، ويحتمل أن يكون أفعل كأسود ، وهو في هذه الآية الكلمة لا الشخص ، وليست على حد قولك جاءنا أحمد لأنك ها هنا أوقعت الاسم على مسماه ، وفي الآية إنما أراد: اسمه هذه الكلمة ، وذكر أبو علي هذا الغرض ومنه ينفك إعراب قوله تعالى {يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر:"بعديَ"بفتح الياء ، وقوله تعالى: {فلما جاءهم بالبينات} ، الآية يحتمل أن يريد {عيسى} ، وتكون الآية وما بعدها تمثيلاً بأولئك لهؤلاء المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن يكون التمثيل قد فرغ عند قوله: {اسمه أحمد} ، ثم خرج إلى ذكر {أحمد} لما تطرق ذكره ، فقال مخاطبة للمؤمنين ، {فلما جاء} أحمد هؤلاء الكفار {قالوا هذا سحر مبين} ، و"البينات"هي الآيات والعلامات ، وقرأ جمهور الناس:"هذا ساحر"إشارة إلى ما جاء به ، وقرأ ابن مسعود وطلحة والأعمش وابن وثاب:"هذا سحر"إشارة إليه بنفسه ، وقوله تعالى: {ومن أظلم} تعجيب وتقرير أي لا أحد أظلم منه ، و"افتراء الكذب"هو قولهم: {هذا سحر} ، وما جرى مجرى هذا من الأقوال التي هي اختلاق وبغير دليل ، وقرأ الجمهور:"يُدعى"على بناء الفعل للمفعول ، وقرأ طلحة بن مصرف"يدعي"بمعنى ينتمي وينتسب ومن ذلك قول الشاعر [ساعدة بن عجلان الهذلي] : [الكامل]

فرميت فوق ملاءة محبوكة... وأبنت للأشهاد حزة أدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت