هذا رد على أول السورة، على قوله: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .
قوله: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23)
(الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) .
والقدوس الطاهر ومن هذا قيل: بيت المقدس أي بيت المكان الذي
يتطهر فيه من الذُنُوبِ.
وقوله: (السَّلَامُ) .
اسم من أسماء اللَّه عزَّ وجلَّ، وقيل السلام الذي قد سَلِمَ الخلقُ من ظُلْمِهِ.
(الْمُؤْمِنُ) .
الذي وَحَّد نَفْسَهُ بقوله: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
وقيل المؤمِنُ الذي أمِنَ الخلقُ من ظُلمِه.
وقوله: (العَزِيزُ) .
أي الممتنِعُ الذي لا يغلبه شيء.
(الْمُهَيْمِنُ) . -
جاء في التفسير أنه الشهيد، وجاء في التفسير أنه الأمين، وزعم بَعْضُ
أهل اللغة أن الهاء بدل من الهمزة وأن أصله المؤيمِنُ، كما قالوا: إِياك
وهِيَّاكَ، والتفسير يشهد لهذا القول لأنه جاء أنه الأمِينُ، وجاء أنه الشهِيدُ.
وتأويل الشهيد الأمين في شهادته.
وقوله: (الْجَبَّارُ) .
تأويله الذي جبر الخلق على ما أراده من أمْرِه.
وقوله: (الْمُتَكَبِّرُ) .
الذي تكبر عن ظلم عِبَادِه.
(سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
تأويله تنزيه الله عن شركِهِمْ.
قوله: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(24)