تقتضيه، والعمل بها أولى من العمل بالحديث لتواترها وخصوصها، والعام يحتمل التخصيص، ولأنها لم تخصص إذ كل فاسق مردود، والحديث خص منه خبر الكافر.
وأجيب بأن مفهومها أن الفسق هو المقتضي للتثبت فيراد به ما هو أمارة الكذب لا ما هو أمارة الصدق فافهم، وليس من الفسق نحو اللعب بالشطرنج من مجتهد يحله أو
مقلد له صوبنا أو خطأنا، لوجوب العمل بموجب الظن ولا تفسيق بالواجب، وحد الشافعي - عليه الرحمة - شارب النبيذ، ليس لأنه فاسق، بل لزجره لظهور التحريم عنده، ولذا قال: أحدّه وأقبل شهادته، وكذا الحد في شهادة الزنا لعدم تمام النصاب لا يدل على الفسق بخلافه في مقام القذف فليحفظ).