قوله: (كأن لكل واحد منهم) الخ، أتى بصيغة لا جزم فيها، لأن المقام مقام احتمال، وذلك لأن مناداتهم، يحتمل أن تكون كما قال المفسر، أو الكل وقفوا على كل حرة ونادوه منها.
قوله: (مناداة الأعراب) معمول لينادوك.
قوله: {أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} المراد بالأكثر الكل، لأن العرب قد تعبر بالأكثر وتريد الكل.
قوله: (محلك الرفيع) معمول ليعقلون، وفي نسخة بمحلك، فيكون معمولاً لفعلوه، فالمحل على الأول المكانة والرتبة، وعلى الثاني الدار المحسوسة، ومعنى الرفيع على الأول العلي القدير، وعلى الثاني المحفوظ من إساءة الأدب لحلولك فيه، فإن الظرف يعظم بالمظروف، قال الشاعر:
وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا
قوله: (أنهم في محل رفع بالابتداء) هو قول سيبويه، ولا يحتاج إلى خبر، لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه، وقيل: الخبر محذوف وجوباً لوقوعه بعد {لَوْ} .
قوله: (أي ثبت) بيان للفعل المقدر، والمعنى ثبت صبرهم وانتظارهم، وهذا قول المبرد والزجاج والكوفيين، ورجح بأن فيه إبقاء له على الاختصاص بالفعل.
قوله: {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} أي لكان الصبر خيراً لهم من الاستعجال، لما فيه من حفظ الأدب وتعظيم الرسول، الموجبين للثناء والثواب، قال العارفون: الأدب عند الأكابر، يبلغ بصاحبه إلى الدرجات العلى، وسعادة الدنيا والآخرة.