قوله: {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ} لما كانت هذه الجملة كالمكررة مع ما قبلها، مع أن العطف يأباه، أشار المفسر إلى أن المراد بالأول، إذا نطق ونطقتم، فعليكم أن لا تبلغوا بأصواتكم حداً يبلغه صوته، بل يكن كلامكم دون كلامه، والمراد بالثاني أنكم إذا كلمتموه وهو صامت، فلا ترفعوا أصواتكم، كما ترفعونها فيما بينكم.
قوله: (ناجيتموه) أي كلمتموه وهو صامت.
قوله: (بل دون ذلك) راجع لكل من النهيين، أي بل اجعلوا أصواتكم دون صوته، ودون جهر بعضكم لبعض، وقوله: (إجلالاً له) تعليل لما تضمنه قوله: (بل دون ذلك) .
قوله: {أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} أي يبطل ثوابها، وقوله: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} أي بحبوطها.
قوله: (أي خشية ذلك) أشار إلى {أَن تَحْبَطَ} على حذف مضاف، أي خشية الحبوط، والخشية منهم وقد تنازعه، لا ترفعوا ولا تجهروا، فيكون مفعولاً لأجله، والعامل فيه الثاني أو الأول.