فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416482 من 466147

يقول بيكر ، ويقول برنارد لويس. مستدلين بقوله تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ}

يقولان: إن انهيار سد مأرب في القرن السادس ، وما أصاب البلاد من تقلب الأحوال الاقتصادية والاجتماعية - دفعهم إلى الهجرة ، ولا فرق في ذلك بين الهجرات السابقة التي قام بها الآراميون والكنعانيون ، والهجرات اللاحقة التي قام بها الغرب عقب ظهور الإسلام.

ويشاركهما في هذا الرأي توماس أرنولد ، ويشتد تحاملاً عن سابقيه فيقول إن حركة التوسع العربي كانت هجرة جماعة نشيطة ، دفعها الجوع والحرمان إلى أن تهجر صحاريها المجدبة ، وتجتاح بلاداً أكثر خصباً كانت ملكاً لجيران أسعد منهم حظاً.

ومن الواضح أن هذه الآراء تتضمن كثيراً من التضليل والبعد عن الحقيقة.

ومع هذا فلنستمع إلى الفئة الثانية ، إلى الغربيين الذين ينصفون الإسلام بتحقيقهم التاريخ الصادق من غير تحيز.

الفئة الثانية: غربيون يحققون التاريخ وينصفون الحق:

ليس أدل على إنصاف المسلمين وبيان حقيقة الغرض من أقول قادة الحرب المقهورين ، فهذا هو الإمبراطور هرقل يسخط على الحاكم الروماني ويندد بانكساره أمام جيوش المسلمين ، فيقول الحاكم مدافعاً عن نفسه:"إنهم أقل منا عدداً ، ولكن عربياً واحداً يعادل مائة من رجالنا ، ذلك أنهم لا يطمعون في شيء من لذات الدنيا ، ويكتفون بالقليل من الكساء والغذاء في الوقت الذي يرغبون فيه في الاستشهاد ، لأنه أفضل طريق يوصلهم إلى الجنة ، على حين نتعلق نحن بأهداب الحياة ، ونخشى الموت ، يا سيدي الإمبراطور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت