فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416477 من 466147

"ويلقي الفاتح حيرة في قلوب البيزنطيين.. وتقوم بيزنطة بأخر محاولة لاسترداد الإسكندرية فتجد جميع مصر مكافحة لها بجانب سادتها الجدد ، وتهدم أسوار الإسكندرية بعد أن ظلت عاصمة الدنيا ثلاثة قرون ثم عاصمة مصر وأهم موانئ البحر المتوسط ستة قرون ، ويبدو جميع نصارى مصر أنصارا شديدى الحمية للعرب الفاتحين ، الذين طردوا السادة الأجانب فتركوا للأقباط الابن الذي هو جوهر الآب ، ولم يكرهوهم على عبادة إله واحد ليس ذلك الابن من جوهره."

"ويبني حصن جديد ، يبني الفسطاط بالقرب من منفيس وعلى رأس الدلتا ، وينقل نحو الشمال نقلا خفيفا في غضون القرون الآتية ، ويغدو عاصمة مصر ، ويطلق العرب عليه اسم إحدى السيارات مارس التي مرت في ساعات إنشائه الأولى من دائرة نصف نهاره فيدعونه"القاهرة"."

ويقول سير أرنولد:"إن ميخائيل الأكبر اليعقوبي كان يرى في فتح العرب المسلمين لمصر وفي انتصاراتهم المتلاحقة يد لعدالة الإلهية التي بعثت لتثأر لما نال الكنيسة المصرية من تعذيب واضطهاد".

ولقد أسرع المصريون إلى اعتناق الإسلام حباً وكرامة ، لتعاليمه الصافية ، وإيمانا منهم بأن المبادئ السامية التي يطبقها العرب المسلمون في سلوكهم معهم جديرة بأن تكون جزءاً من حياتهم الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت