فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416476 من 466147

ولعل ما عرف عن المسلمين من تسامح مع الشعوب المقهورة جعل تلك الشعوب تدرك أن خلاصها من الاضطهاد العنصري والديني الذي تلاقيه على أيدي البيزنطيين لن يكون إلا على أيدي هذه القوة الجديدة التي بدأت تتوغل في الإمبراطورية الرومانية المتداعية ، وأخذ شعب مصر يترقب زحفها إلى مصر ، ويتمنى مجيئها.

ويؤرخ (إميل لودفيج) انهيار الدولة الرومانية في مصر بقوله:"لم يستطع جوستينيان أن يشمل النيل بعدله ، ولم يأل جوستينيان جهداً في نصر النصرانية فحمل البدويين والبليمي ، وزنوج جوار دنقلة أيضا على العماد وكان هذا قبل ولادة"

محمد بزمن قليل ، وما كان من نزاع بين المذاهب وضعف في الحكومة البيزنطية قد اجتذب الفرس مرة ثانية ، فدام احتلالهم العاصمة عشر سنين ، ولكن القضاء على تلك الفوضى كان يتطلب أمة جديدة لم يقدر على استعبادها الأشوريون والفرس والمصريون والبطالمة والرومان.

"وكان أولئك الناس يحملون عن شمالهم سيوفا طويلة ، وكانوا يحملون عن يمينهم سيوفا قصيرة محدبة الفصل داخلة في منطق ، وكانوا يحملون تروسا مدورة ، وكان النبالة منهم يلبسون جوارب وأحذية مستوية ، وكان الفرسان منهم يلبسون جراميق وصدرات قصيرة وثلاثة أوشحة ملونة ملفوفة حول الخصر والصدر والرأس ، ويدخل العرب في سنة 640 م أي بعد وفاة محمد بسنين ثمان ، حظيرة التاريخ والدلتا عن انطلاق ديني حربي ، يدخلها أبناء البحر والصحراء هؤلاء ، يدخلها سكان شبه الجزيرة المجاورة هؤلاء."

"ويستولى عمرو بن العاص ، وكان قائدا لجيش الخليفة الثاني عمر ، على ميناء بيلوزة ، وهليوبوليس ومدن أخرى في الدلتا. ويقوم عمرو بن العاص ويعد نشيده مجدا لمصر ، بذلك العمل خلافا لأمر مولاه عمر ، الذي قدر عدم كفاية أربعة آلاف فارس لذلك الفتح. ومن النادر أن تسفر مثل تلك المخالفة عن مثل تلك الفائدة ، ويدوم سلطان العرب هناك تسعمائة سنة بفضل تلك اليد القوية.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت