فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399235 من 466147

يحتمل قوله: (أَوْلِيَاءَ) : الأصنام التي عبدوها دون اللَّه؛ كقوله تعالى: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) ، وقوله - تعالى - (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) ، وقوله - تعالى -: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ) .

يخبر أنه لا عن غفلة وجهل منه يعملون ما يعملون، ولكنه حفيظ عليهم وعلى أعمالهم، لكنه يؤخر ذلك عنهم لحكمة، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) .

يحتمل وجهين:

أحدهما: وما كنت عليهم بوكيل، أي: لا تؤاخذ أنت بمكانهم؛ كقوله: (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) .

والثاني: (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) ، أي: بمسلط عليهم ولا حفيظ، إنما أنت رسول فعليك البلاغ، كقوله تعالى: (إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ) ، وقوله: (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ) ، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ...(7) ؛ ليكون أقرب إلى الفهم، وأولى أن يكون حجة عليهم وأبلغ في الحجاج؛ لأنه ذكر فيه الأنباء السالفة والأخبار المتقدمة باللسان العربي، غير لسان تلك الأنبياء، ومن غير أن يختلف إلى أحد من أهل ذلك اللسان؛ لتوهم التعلم منهم بلسانهم، والنقل بلسان نفسه؛ فدل أنه إنما عرف باللَّه تعالى، وقوله: (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) .

أي: لينذر أهل أم القرى وأهل من حولها من القرى.

ثم يحتمل تسمية مكة: أم القرى وجوهًا ثلاثة:

أحدها: سماها: أم القرى؛ لما منها دحيت سائر الأرضين والقرى.

والثاني: سماها: أم القرى؛ لأنها أول بيت وضع للناس، وأول بناء بني في الأرض، فسماها لذلك: أمّ القرى، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت