وذكر في فصل آخر من هذا الكتاب"أن القرآن دل على وقوع التسوية بين ذات الله تعالى وبين خلقه في صفات كثيرة ، ولم يلزم منها أن يكون القائل مشبهاً فكذا ههنا"ونحن نعد الصور التي ذكرها على الاستقصاء فالأول: أنه تعالى قال في هذه الآية {وَهُوَ السميع البصير} وقال في حق الإنسان {فجعلناه سَمِيعاً بَصِيراً} [الإنسان: 2] ، الثاني: قال: {وَقُلِ اعملوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 105] وقال في حق المخلوقين {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطير مسخرات فِى جَوّ السمآء} [النحل: 79] الثالث: قال: {واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37] {واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] وقال في حق المخلوقين {تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع} [المائدة: 83] الرابع: قال لإبليس {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] وقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] وقال: في حق المخلوقين {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} [آل عمران: 182] ، {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج: 10] {إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] الخامس: قال تعالى: {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] وقال في الذين يركبون الدواب {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} [الزخرف: 13] وقال في سفينة نوح {واستوت عَلَى الجودى} [هود: 44] ، السادس: سمى نفسه عزيزاً فقال: {العزيز الجبار}