فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383369 من 466147

وتبعه من قال:

ومن وجد الإحسان قيدًا تقيدا

وفرقوا بين الفعلين؛ فقالوا: صفده: قيده، وأصفده: أعطاه، كوعده وأوعده، أي: {هَذَا} الذي أعطيناك من الملك والمال والبسطة {عَطَاؤُنَا} ، {بَغَيْرِ حِسَابٍ} ، يعني: جمًا كثيرًا لا يكاد يقدر على حسبه وحصره، {فَامْنُنْ} من المنة؛ وهي العطاء،

هممي معلقة عليك رقابها .... مغلولة إن العطاء إسار

الإسار: القيد، وهو مصدر أيضًا، يقال: أسرت الرجل أسرًا وإسارًا، والرواية في ديوانه:"إن الوفاء إسار"يقول: أحسنت إلي فصيرني إحسانك أسيرًا لك. قبله:

أيامنا مصقولة أطرفها .... بك والليالي كلها أسحار

ومودتي لك لا تعار بلى إذا .... ما كان تأمور الفؤاد يعار

التأمور: القلب، يقول: لا أعير مدتك سواك، كما أني لا أعير قلبي ودمي.

قوله: (وتبعه) ، أي: المتنبي أخذ من هذا قوله:

وقيدت نفسي في ذراك محبة ومن وجد الإحسان قيدًا تقيدا

الذرة - بالفتح - كل ما استترت به، يقال: أنا في ظل فلان وفي ذراه، أي: في كنفه.

قوله: ( {عَطَاؤُنَا} ، {بَغَيْرِ حِسَابٍ} ) ، قدم {بَغَيْرِ حِسَابٍ} على {فَامْنُنْ} ليشير إلى أن {بَغَيْرِ حِسَابٍ} متعلق بـ {عَطَاؤُنَا} ، والفاء في {فَامْنُنْ} للتفصيل أو جزاء شرط محذوف، و {أَوْ} للإباحة والتخيير، ولذلك قال:"مفوضًا إليك التصرف فيه". وعن بعضهم: {بَغَيْرِ حِسَابٍ} حال من {عَطَاؤُنَا} أي: هذا عطاؤنا واسعًا؛ لأن الحساب بمعنى: الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت