وروى الطبرسي عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى أحيا له أهله الذين كانوا ماتوا قبل البلية وأهله الذين ماتوا وهو في البلية ، وفي"البحر"الجمهور على أنه تعالى أحيا له من مات من أهله وعافى المرضى وجمع عليه من تشتت منهم ، وقيل وإليه أميل وهبه من كان حياً منهم وعافاه من الأسقام وأرغد لهم العيش فتناسلوا حتى بلغ عددهم عدد من مضى {وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ} فكان له ضعف ما كان ، والظاهر أن هذه الهبة كانت في الدنيا ، وزعم بعض أن هذا وعد وتكون تلك الهبة في الآخرة {رَحْمَةً مّنَّا} أي لرحمة عظيمة عليه من قبلنا.
{وذكرى لأوْلِى الألباب} وتذكيراً لهم بذلك ليصيروا على الشدائد كما صبر ويلجؤا إلى الله تعالى فيما يصيبهم كما لجأ ليفعل سبحانه بهم ما فعل به من حسن العاقبة.