فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381960 من 466147

وها هنا لطيفة لا ينبغي إغفالها، ألا وهي أن لفظ"الملك"لا يناقض لفظ"الخلافة"، وأن من الممكن أن يجتمعا في محل واحد، كما هو الشأن هنا، إذ وقع إطلاقهما معا في كتاب الله على داوود عليه السلام، فهو في آن واحد"ملك"بدليل قوله تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} ، و"خليفة"بدليل قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً} ، والعبرة في استعمالهما وتواردهما على محل واحد: إنما هي بالتزام حدود الله، والاهتداء بهدي الوحي المنزل من عند الله، وبناء على ذلك يكون الخليفة"ملكا"ويكون الملك"خليفة".

ثم تناولت الآيات بالذكر شيئا من حياة سليمان بن داوود عليهما السلام وسيرته، وما آتاه الله من نفوذ وتسخير، وما تعرض له إلى جانب ذلك من الامتحان، وناله من الرضى والغفران، وذلك قوله تعالى تنويها بسليمان: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ، وقوله تعالى حكاية لدعاء سليمان: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} ، وقوله تعالى تعريفا بمكانة سليمان: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} .

وفي نفس السياق ذكر كتاب الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} ، وإسماعيل واليسع وذا الكفل، وكلهم من {الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} ،وذكر كتاب الله في هذا

المقام قصة خاصة- مواساة لنبيه حتى يصبر على أذى مشركي قريش- قصة أيوب عليه السلام، الذي يضرب به المثل في الصبر والرضى، ونوه به قائلا: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} .

وانتهى هذا الربع بالحديث عما أعده الله للمتقين من الجزاء الحسن والنعيم المقيم، {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ * جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ * مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت