فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381778 من 466147

قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فِي زِنْبِيلٍ ، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كُتُبِ الْمَسَائِلِ.

السَّادِسُ أَنَّهُ أَقَامَ الْحَدَّ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ فِيهِ إجْمَاعًا.

وَفِي الْقِصَاصِ فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّعْزِيرِ فِيهِ خِلَافٌ قَدَّمْنَا بَيَانَهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَفِي كُتُبِ الْمَسَائِلِ وَالْخِلَافِ ؛ فَهَذَا هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَعِلْمُ الْقَضَاءِ الَّذِي وَقَعَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَاتِ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: {أَقَضَاكُمْ عَلِيٌّ} ، حَسْبَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ الْإِيجَازُ فَذَلِكَ لِلْعَرَبِ دُونَ الْعَجَمِ ، وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ بَيَّنَ

هَذَا بِقَوْلِهِ: {أُوتِيت جَوَامِعَ الْكَلِمِ} ، وَكَانَ أَفْصَحَ النَّاسِ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي آيَاتِ الْكِتَابِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ وَفِي سُورَةِ النُّورِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ قَوْلُهُ:"أَمَّا بَعْدُ {فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: أَمَّا بَعْدُ} ."

وَيُرْوَى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ سَحْبَانُ وَائِلٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْبَعْثِ ، وَأَوَّلُ مَنْ اتَّكَأَ عَلَى عَصًا ، وَعَمَّرَ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً.

وَلَوْ صَحَّ أَنَّ دَاوُد قَالَهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ عَلَى هَذَا النَّظْمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ بِلِسَانِهِ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْحِكْمَةَ الْمَعْرِفَةُ بِالدِّينِ ، وَالْفِقْهُ فِيهِ ، وَالِاتِّبَاعُ لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت