فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381761 من 466147

الصفة السابعة: من صفات داود عليه السلام، قوله تعالى: {كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} ومعناه كل واحد من الجبال والطير أواب أي رجاع، أي كلما رجع داود إلى التسبيح جاوبته، فهذه الأشياء أيضاً كانت ترجع إلى تسبيحاتها، والفرق بين هذه الصفة وبين ما قبلها أن فيما سبق علمنا أن الجبال والطير سبحت مع تسبيح داود عليه السلام، وبهذا اللفظ فهمنا دوام تلك الموافقة وقيل الضمير في قوله: {كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} لله تعالى أي كل من داود والجبال والطير لله أواب أي مسبح مرجع للتسبيح.

الصفة الثامنة: قوله تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} أي قويناه وقال تعالى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القصص: 35] وقيل شددنا على المبالغة، وأما الأسباب الموجبة لحصول هذا الشد فكثيرة، وهي إما الأسباب الدنيوية أو الدينية، أما الأول فذكروا فيه وجهين الأول: روى الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يحرسه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل، فإذا أصبح قيل ارجعوا فقد رضي عنكم نبي الله، وزاد آخرون فذكروا أربعين ألفاً.

قالوا وكان أشد ملوك الأرض سلطاناً، وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلاً ادعى عند داود على رجل أخذ منه بقرة فأنكر المدعى عليه، فقال داود للمدعي أقم البينة فلم يقمها، فرأى داود في منامه.

أن الله يأمره أن يقتل المدعي عليه فثبت داود وقال هو منام فأتاه الوحي بعد ذلك بأن تقتله فاحضره وأعلمه أن الله أمره بقتله، فقال المدعى عليه صدق الله إني كنت قتلت أبا هذا الرجل غيلة فقتله داود.

فهذه الواقعة شددت ملكه، وأما الأسباب الدينية الموجبة لهذا الشد فهي الصبر والتأمل التام والاحتياط الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت