فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366096 من 466147

وروي عن أنس بن سمعان أنه قال: إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماوات منه رعدة شديدة خوفًا من الله، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله بما أراد من وحيه، فيمضي به جبريل على الملائكة سماء سماء، كلما مر بأهل سماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل. فيقول: الحق.

وروى الزهري عن أبي إدريس قال: إذا تكلم الله جل ثناؤه وجدت السماوات ومن فيهن رجفة، حتى إذا ذهب ذلك عنها نادى بعضهم بعضًا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، فذلك قوله: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} .

وقال ابن عباس: إذا تكلم الله بالوحي، يسمع أهل السماوات صوتا كصوت الحديد على الصفا، فيخرون سجدًا لذلك، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا ... الآية. ونحو هذا قال ابن مسعود.

وقال قتادة والكلبي: لما كانت الفترة التي بين عيسى ومحمد عليهما السلام وبعث الله محمدًا، أنزل الله جبريل بالوحي، فلما نزل، ظنت الملائكة أنه نزل بشيء من الساعة فصعقوا لذلك، فجعل جبريل يمر بكل سماء ويكشف عنهم الفزع يرفعوا رؤوسهم، وقال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، يعني الوحي.

ونحو هذا قال مقاتل سواء. وعلى هذا إنما يكون فزعهم من هول قيام الساعة. وهو اختيار الفراء، والزجاج. وعلى ما ذكرنا أولاً إنما فزعوا للوحي. هذا مذهب المفسرين في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت