فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365979 من 466147

وقرأ مسلم بن جندب: يجزي مبنياً للمفعول ، الكفور رفعاً ، وأكثر ما يستعمل الجزاء في الخير ، والمجازاة في الشر ، لكن في تقييدهما قد يقع كل واحد منهما موقع الآخر.

{وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة} : جاءت هذه الجملة بعد قوله: {وبدلناهم} ، وذلك أنه لما ذكر ما أنعم به عليهم من جنتيهم ، وذكر تبديلها بالخمط والأثل والسدر ، ذكر ما كان أنعم به عليهم من اتصال قراهم ، وذكر تبديلها بالمفاوز والبراري.

وقوله: {وجعلنا} ، وصف تعالى حالهم قبل مجيء السيل ، وهو أنه مع ما كان منهم من الجنتين والنعمة الخاصة بهم ، كان قد أصلح لهم البلاد المتصلة بهم وعمرها وجعلها أربابها ، وقدّر السير بأن قرب القرى بعضها من بعض.

قال ابن عطية: حتى كان المسافر من مأرب إلى الشام يبيت في قرية ويقيل في أخرى ، ولا يحتاج إلى حمل زاد.

والقرى: المدن ، ويقال للجمع الصغير أيضاً قرية.

والقرى التي بورك فيها بلاد الشام ، بإجماع من المفسرين.

والقرى الظاهرة هي التي بين الشأم ومأرب ، وهي الصغار التي هي البوادي. انتهى.

وما ذكره من أن القرى التي بورك فيها هي قرى الشام بإجماع ليس كما ذكر ، قال مجاهد: هي السراوي.

وقال وهب: قرى صنعاء.

وقال ابن جبير: قرى مأرب.

وقال ابن عباس: قرى بيت المقدس.

وبركتها: كثرة أشجارها أو ثمارها.

ووصف قرى بظاهرة ، قال قتادة: متصلة على الطريق ، يغدون فيقيلون في قرية ، ويروحون فيبيتون في قرية.

قيل: كان كل ميل قرية بسوق ، وهو سبب أمن الطريق.

وقال المبرد: ظاهرة: مرتفعة ، أي في الآكام والظراب ، وهو أشرف القرى.

وقيل: ظاهرة ، إذا خرجت من هذه ظهرت لك الأخرى.

وقيل: ظاهرة: معروفة ، يقال هذا أمر ظاهر: أي معروف ، وقيل: ظاهرة: عامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت