فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365978 من 466147

وجاءت تثنية ذات على الأصح في رد عينها في التثنية فقال: {ذواتي أُكُل} ، كما جاء {ذواتا أفنان} ويجوز أن لا ترد فتقول: ذاتاً كذا على لفظ ذات ، وتقدم ذكر الخلاف في ضم كاف أُكُل وسكونها.

وقرأ الجمهور: أكل منوناً ، والأُكُل: الثمر المأكول ، فخرجه الزمخشري على أنه على حذف مضاف ، أي أُكُل خمط قال أو وصف الأُكُل بالخمط كأنه قيل ذواتي أُكُل شبع. انتهى.

والوصف بالأسماء لا يطرد ، وإن كان قد جاء منه شيء ، نحو قولهم: مررت بقاع عرفج كله.

وقال أبو علي: البدل في هذا لا يحسن ، لأن الخمط ليس بالأكل نفسه. انتهى.

وهو جائز على ما قاله الزمخشري ، لأن البدل حقيقة هو ذلك المحذوف ، فلما حذف أعرب ما قام مقامه بإعرابه.

قال أبو علي: والصفة أيضاً كذلك ، يريد لا بجنتين ، لأن الخمط اسم لا صفة ، وأحسن ما فيه عطف البيان ، كأنه بين أن الأُكُل هذه الشجرة ومنها.

انتهى.

وهذا لا يجوز على مذهب البصريين ، إذ شرط عطف البيان أن يكون معرفة ، وما قبله معرفة ، ولا يجيز ذلك في النكرة من النكرة إلا الكوفيون ، فأبو علي أخذ بقولهم في هذه المسألة.

وقرأ أبو عمرو: أُكُل خمط بالإضافة: أي ثمر خمط.

وقرئ: وأثلاً وشيئاً بالنصب ، حكاه الفضل بن إبراهيم ، عطفاً على جنتين.

وقليل صفة لسدر ، وقلله لأنه كان أحسن أشجاره وأكرم ، قاله الحسن ، وذلك إشارة إلى ما أجراه عليهم من تخريب بلادهم ، وإغراق أكثرهم ، وتمزيقهم في البلاد ، وإبدالهم بالأشجار الكثيرة الفواكه الطيبة المستلذة ، الخمط والأثل والسدر.

ثم ذكر سبب ذلك ، وهو كفرهم بالله وإنكار نعمه.

{وهل نجازي} بذلك العقاب {إلا الكفور} : أي المبالغ في الكفر ، يجازي بمثل فعله قدراً بقدر ، وأما المؤمن فجزاؤه بتفضل وتضعيف.

وقرأ الجمهور: بضم الياء وفتح الزاي ، الكفور رفعاً ؛ وحمزة والكسائي: بالنون وكسر الزاي ، الكفور نصباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت