فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365970 من 466147

قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} فيه أربع قراءات: قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر ويروى عن مجاهد ،"ولَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ"بالتخفيف"إبليسُ"بالرفع"ظَنَّهُ"بالنصب ؛ أي في ظنه.

قال الزجاج: وهو على المصدر ؛ أي صدق عليهم ظنًّا ظنه إذ صدق في ظنه ؛ فنصب على المصدر أو على الظرف.

وقال أبو عليّ:"ظنَّه"نصب لأنه مفعول به ؛ أي صدق الظن الذي ظنه إذ قال: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المستقيم} [الأعراف: 16] وقال: {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] و [الحجر: 39] ؛ ويجوز تعدية الصدق إلى المفعول به ، ويقال: صدق الحديثَ ، أي في الحديث.

وقرأ ابن عباس ويحيى بن وثّاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائيّ:"صدّق"بالتشديد"ظنَّه"بالنصب بوقوع الفعل عليه.

قال مجاهد: ظن ظناً فكان كما ظن فصدق ظنه.

وقرأ جعفر بن محمد وأبو الهجهاج"صدَق عليهم"بالتخفيف"إبليسَ"بالنصب"ظنُّه"بالرفع.

قال أبو حاتم: لا وجه لهذه القراءة عندي ، والله تعالى أعلم.

وقد أجاز هذه القراءة الفرّاء وذكرها الزجاج وجعل الظن فاعل"صدق"إبليسَ"مفعول به ؛ والمعنى: أن إبليس سوّل له ظنه فيهم شيئاً فصدق ظنه ، فكأنه قال: ولقد صدّق عليهم ظن إبليسَ."

و"على"متعلقة ب"صدق"، كما تقول: صدقت عليك فيما ظننته بك ، ولا تتعلق بالظن لاستحالة تقدم شيء من الصلة على الموصول.

والقراءة الرابعة:"وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إبليسُ ظَنُّهُ"برفع إبليس والظن ، مع التخفيف في"صدق"على أن يكون ظنه بدلاً من إبليس وهو بدل الاشتمال.

ثم قيل: هذا في أهل سبأ ، أي كفروا وغيّروا وبدّلوا بعد أن كانوا مسلمين إلا قوماً منهم آمنوا برسلهم.

وقيل: هذا عام ، أي صدق إبليس ظنه على الناس كلهم إلا من أطاع الله تعالى ؛ قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت