1 -أنكر الكفار من أهل مكة وغيرهم مجيء البعث والقيامة، قال أبو سفيان لكفار مكة: واللّات والعزّى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث، وهذا يعني أنهم مقرون بابتداء الله الخلق منكرون الإعادة، وهو نقض لما اعترفوا بالقدرة على البعث، وقالوا: وإن قدر لا يفعل.
2 -أكد الله تعالى حدوث الساعة بقسم محمد صلّى الله عليه وسلّم بربه العظيم لتأتينهم،
وأخبر على ألسنة الرسل عليهم السلام أنه يبعث الخلق، وإذا ورد الخبر بشيء، وهو ممكن في الفعل مقدور، فتكذيب من وجب صدقه محال.
3 -الله عالم بأصغر شيء وأكبره في السموات والأرض، فهو العالم بما خلق، ولا يخفى عليه شيء، فوجد المقتضي لوجود البعث وهو إقامة العدل بين الناس، وارتفع المانع من حصوله.
4 -إن الحكمة من البعث والقيامة والحساب هي إثابة المؤمنين الذين عملوا الصالحات، وعقاب الكافرين المكذبين بوحدانية الله وبالرسل والملائكة والكتب الإلهية واليوم الآخر.
5 -إن الكفار الذين سعوا في إبطال أدلة الوحدانية والبعث والنبوة، والتكذيب بآيات الله مسابقين يحسبون أنهم يفوتون ربهم، وأن الله لا يقدر على بعثهم في الآخرة، وظنوا أنه يهملهم، هؤلاء لهم عذاب مؤلم هو أسوأ العذاب وأشده.
6 -وفي مقابل موقف أولئك الكفار الذين سعوا في إبطال النبوة، وجد آخرون هم الذين أوتوا العلم من أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم ومن مؤمني أهل الكتاب يرون أن القرآن حق وإن لم تأتهم الساعة، والرؤية بمعنى العلم، وأن القرآن يهدي إلى طريق الإسلام الذي هو دين الله.
استبعاد الكفار قيام الساعة واستهزاؤهم بالرسول صلّى الله عليه وسلّم والاستدلال على البعث
[سورة سبإ (34) : الآيات 7 إلى 9]