عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"كَانَ أَذَاهُمْ مُوسَى أَنَّهُمْ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَضَعَ ثِيَابَهُ عِنْدَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَآذَى ذَلِكَ مُوسَى؛ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ وَثَوْبُهُ عَلَى صَخْرَةٍ؛ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى غُسْلَهُ وَذَهَبَ إِلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ، انْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ تَسْعَى بِثَوْبِهِ، وَانْطَلَقَ يَسْعَى فِي إِثْرِهَا حَتَّى مَرَّتْ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ يَطْلُبُهَا؛ فَلَمَّا رَأَوْا مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَجَرِّدًا لَا ثَوْبَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَلِلَّهِ مَا نَرَى بِمُوسَى بَأْسًا، وَإِنَّهُ لَبَرِيءٌ مِمَّا كُنَّا نَقُولُ لَهُ، فَقَالَ اللَّهُ: {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} "
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ أَبْرَصُ.
عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ:"قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ؛ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ أَبْرَصُ مِنْ شِدَّةٍ تَسْتُرُهُ، وَكَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ عَيْنًا، فَيَغْتَسِلُ وَيَضَعُ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ عِنْدَهَا، فَعَدَتِ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَجَاءَ مُوسَى يَطْلُبُهَا؛ فَلَمَّا رَأَوْهُ عُرْيَانًا لَيْسَ بِهِ شَيْءٌ مِمَّا قَالُوا، لَبَسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ، فَأَثَّرَتِ الْعَصَا فِي الصَّخْرَةِ"