فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365334 من 466147

ثم هم مع ذلك يتغافلون عن شأنه - وهو بينهم الصادق الأمين - فيقولون: أَهو مفتر وكاذب فيما يدعيه على الله وينسبه إليه، أَم به جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه؟ فيرد الله عليهم بقوله: {بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ} إضراب عن الأمرين ودحض لهما جميعًا أي: ليس الأَمر كما يفتري الكافرون، فالرسول - عليه الصلاة والسلام -

لم يكن منه افتراءٌ ولا كذب على الله، ولا به جنون ولكن هؤلاءِ - بسبب إنكارهم للبعث - في العذاب الشامل الذي ينتظرهم، وفي الضلال والزيغ الذي غمهم وبعد بهم عن طريق الهداية، ونأَى وشط عن الصراط المستقيم.

9 - {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} ):

أي أَعَمِي هؤُلاء الكافرون فلم يبصروا وينظروا إلى ما يحيط بهم من بديع صنع الله في سمائه وأَرضه فإن فيها ما يدعو إلى تدبر المتدبرين، وتفكير أُولي الأَلباب والمستبصرين، فضلا عن أَنهم جميعًا لا يقدرون على أَن يخرجوا أَو ينفذوا من أَقطار السماوات والأَرض، فهو - سبحانه - قاهر لهم وهم في قبضته فإن شاءَ خسف بهم الأَرض وغيبهم في بطنها كما فعل بقارون، قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} . أَو يسقط وينزل عليهم قطعًا من السماءِ تهلكهم كصنيعه مع أَصحاب الأَيكة، قال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ثم يؤكد أن النظر في السماوات والأرض والتدبر فيها والاعتبار بما حصل للأُمم السابقة علامة وأَمارة وهداية لكل عبد راجع إلى ربه ملتجئ إلى مولاه، متوكل عليه. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت