و {معاجزين} مبالغة في مُعْجِزين ، وهو تمثيل: شُبِّهت حالهم في مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بحال من يمشي مشياً سريعاً ليسبق غيره ويعجزه.
والعذاب: عذاب جهنم.
والرّجز: أسوَأْ العذاب وتقدم في قوله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون} في سورة البقرة (59) .
ومِن بيانية فإن العذاب نفسه رجز.
وقرأ الجمهور: {معاجزين} بصيغة المفاعلة تمثيلاً لحال ظنهم النجاة والانفلات من تعذيب الله إياهم بإنكارهم البعث والرسالة بحال من يسابق غيره ويعاجزه ، أي يحاول عجزه عن لحاقه.
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وحده {معجِّزين} بصيغة اسم الفاعل من عجّز بتشديد الجيم ، ومعناه: مثبطين الناس عن اتباع آيات الله ، أو معجزين من آمن بآيات الله بالطعن والجدال.
وقرأ الجمهور: {أليمٍ} بالجر صفة ل {رجز} .
وقرأه ابن كثير وحفص ويعقوب بالرفع صفة ل {عذاب} ، وهما سواء في المعنى.
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6)