استئناف لتفصيل بعض ما يحيط به علمه تعالى من الأمور التي نيطت بها مصالحهم الدينية والدنيوية ، وجوز أن يكون تفسيراً لخبير ، وأن يكون حالاً من ضميره تعالى في {لَّهُ مَا فِي السماوات} [سبأ: 1] فيكون {لَهُ الحمد فِى الآخرة} اعتراضاً بين الحال وصاحبها أي يعلم سبحانه ما يدخل في الأرض من المطر {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من النبات قاله السدي.
وقال الكلبي: ما يدخل فيها من الأموات وما يخرج منها من جواهر المعادن ، والأولى التعميم في الموصولين فيشملان كل ما يلج في الأرض ولو بالوضع فيها وكل ما يخرج منها حتى الحيوان فإنه كله مخلوق من التراب.
{وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} أي من الملائكة قاله السدي.
والكلبي ، والأولى التعميم فيشمل {مَا يُنَزّلٍ} المطر والثلج والبرد والصاعقة والمقادير ونحوها أيضاً {وَمَا يَعْرُجُ} الأبخرة الأدخنة وأعمال العباد وأدعيتهم ونحوها أيضاً ، ويراد بالسماء جهة العلو مطلقاً ولعل ترتيب المتعاطفات كما سمعت إفادة للترقي في المدح ، وضمن العروج معنى السير أو الاستقرار على ما قيل فلذا عدى بفي دون إلى ، وقيل: لا حاجة إلى اعتبار التضمين والمراد بما يعرج فيها ما يعرج في ثخن السماء ويعلم من العلم بذلك العلم بما يعرج إليها من باب أولى فتدبر ، وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه.
والسلمي {يُنَزّلٍ} بضم الياء وفتح النون وشد الزاي أي الله كذا في"البحر".