وَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا سَتْرُ وَجْهِهَا وَشَعْرِهَا؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَنِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ} ظَاهِرُهُ أَنَّهُ
أَرَادَ الْحَرَائِرَ، وَكَذَا رُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ، لِئَلَّا يَكُنَّ مِثْلَ الْإِمَاءِ اللَّاتِي هُنَّ غَيْرُ مَأْمُورَاتٍ بِسَتْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، فَجَعَلَ السِّتْرَ فَرْقًا يُعْرَفُ بِهِ الْحَرَائِرُ مِنْ الْإِمَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ الْإِمَاءَ وَيَقُولُ: اكْشِفْنَ رُءُوسَكُنَّ وَلَا تَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}