وقرأ الجمهور: وتأسرون، بتاء الخطاب وكسر السين؛ وأبو حيوة: بضمها؛ واليماني: بياء الغيبة؛ وابن أنس، عن ابن ذكوان: بياء الغيبة في: {تقتلون وتأسرون} .
{وأورثكم} : فيه إشعار أنه انتقل إليهم ذلك بعد موت أولئك المقتولين ومن نقلهم من أرضهم، وقدمت لكثرة المنفعة بها من النخل والزرع، ولأنهم باستيلائهم عليها ثانياً وأموالهم ليستعان بها في قوة المسلمين للجهاد، ولأنها كانت في بيوتهم، فوقع الاستيلاء عليها ثالثاً.
{وأرضاً لم تطؤها} : وعد صادق في فتح البلاد، كالعراق والشام واليمن ومكة، وسائر فتوح المسلمين.
وقال عكرمة: أخبر تعالى أن قد قضى بذلك.
وقال الحسن: أراد الروم وفارس.
وقال قتادة: كنا نتحدث أنها مكة.
وقال مقاتل، ويزيد بن رومان، وابن زيد: هي خيبر؛ وقيل: اليمن؛ ولا وجه لهذه التخصيصات، ومن بدع التفاسير أنه أراد نساءهم.
وقرأ الجمهور: تطؤوها، بهمزة مضمومة بعدها واو.
وقرأ زيد بن علي: لم تطوها، بحذف الهمزة، أبدل همزة تطأ ألفاً على حد قوله:
إن السباع لتهدا في مرابضها ...
والناس لا يهتدى من شرهم أبدا
فالتقت ساكنة مع الواو فحذفت، كقولك: لم تروها.
وختم تعالى: هذه الآية بقدرته على كل شيء، فلا يعجزه شيء، وكان في ذلك إشارة إلى فتحه على المسلمين الفتوح الكثيرة، وأنه لا يستبعد ذلك، فكما ملكهم هذه، فكذلك هو قادر على أن يملكهم غيرها من البلاد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}