يكون مأثماً، فإن كان مأثماً كان أبعد الناس منه. رواه الإمام أحمد هكذا مجموعاً، ومسلم مفرقاً.
وقالت له - صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحد؟ قال:"قَدْ لَقِيْتُ مِنْ قَوْمِكِ ما لقيت]، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيْتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابن عبد ياليل] بْنِ عَبْدِ كُلاَل، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وأنا مَهْمُومٌ على وَجْهِي فلم أَسْتَفِقْ إلا وأنا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ] فَرَفَعْتُ رَأسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيْهَا جِبْرِيْلُ عَلَيِهِ السَّلاَمُ فَنَادَانِي: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوْا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيْهِمْ، فَنَادَانِيْ مَلَكُ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلىَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! ذَلِكَ كَمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ، قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِن أَصْلاَبِهِم مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً. رواه البخاري."
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: لما كان يوم حُنين آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - أُناساً في القِسْمة .. الحديث، فقال رجلٌ: والله إنَّ هذه لقسمة ما عُدِلَ فيها وما أُريد بها وجه الله، فقلت: والله لأُخبرنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته فأخبرته فقال:"مَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُوْلُهُ؟ رَحِمَ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوْذِيَ"
بَأَكْثَر مِنْ هَذَا فَصَبَرَ". رواه البخاري."
وقال أَبو هريرة - رضي الله عنه: قيل: يا رسول الله! ادعُ على المشركين، فقال:"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لعَّاناً، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً، وَلَمْ أُبْعَثْ عَذَابًا".
وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّما أَنا رَحْمةٌ مُهْداةٌ". رواه الحاكم، وصححه.