وقال بريدة - رضي الله عنه: كنا إذا قعدنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم نرفع رؤوسنا إليه إعظاماً له.
وقال أنس - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد لم يرفع أحد منا إليه رأسه غير أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فإنهما كانا يبتسمان إليه ويبتسم إليهما.
وقال البراء - رضي الله عنه: جلس رسول الله وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير.
وقال أسامة بن شريك - رضي الله عنه: أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عنده كأن على رؤوسهم الطير. رواه الحاكم.
وقال أنس - رضي الله عنه: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال في أفٍ قط، وما قال لشيءٍ صنعته: لِمَ صنعته، ولا لشيءٍ تركته: لِمَ تركته، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقاً، ولا مسَسْتُ خزاً قط ولا حريراً قط ولا شيئاً كان ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممتُ
مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عَرَقِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعنه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان عنده رجل به أثر صُفرة، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يواجه أحداً بشيء يكرهه، فلما قام قال للقوم:"لَوْ قُلْتُمْ لَهُ يَدَعُ هَذِهِ الصُّفْرَة". رواهما الترمذي في"الشمائل".
وقال - رضي الله عنه: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبَّاباً، ولا لَعَّاناً، ولا فَحَّاشاً، كان يقول لأَحدِنا عند المَعْتَبَة:"مَا لَهُ تَرِبَ جَبِيْنُهُ؟". رواه الإمام أحمد.
وقال: إن كانت الوليدة من ولائد المدينة تجيء فتأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت.
رواه أَبو الشيخ بن حيان.
وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي الرجل فكلمه لم يصرف وجهه حتى يكون هو المنصرف. رواه ابن ماجه.
وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقيه الرجل فصافحه لا ينزع يده من
يده حتى يكون الرجل يدع. رواه الترمذي.