فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357965 من 466147

وقيل ممّا يستقبح: معنى وسط ومغن وسط ونادرة وسط وحقيقة الوسط ما لم يكن سنيا ولا دنيئا، كما قال أبو مهدية الأعرابي، وقد سئل عن طعام، فقال: ليس بخسيس ولا

نفيس.

وقيل لإسحاق الموصلي: قد خبرت فلانا فكيف هو، فقال: ليس في الكمال كما تهوى ولا في التخلف كما تخشى.

ذمّ بلوغ النهاية.

عند التمام يكون النقصان وبقدر السمو في الرفعة تكون وجبة الوقعة.

قال شاعر:

إذا تم أمر بدا نقصه ... توقّع زوالا إذا قيل تمّ

وفي بعض الأدعية: صرف الله عنك التمام.

وقال المأمون لأحمد بن أبي خالد وهو يخلف الحسن بن سهل: رأيت أن استوزرك، فقال: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني ويجعل بيني وبين الغاية منزلة يرجوني إليها المولى ويخشاني لها العدو، فما بعد الغايات إلا الآفات.

وما يضاد هذا الباب ما كتب القاسم بن عبد الله الكرخي: ولي فيما جدّد الله من هذه النعمة للوزير من بلوغ النهاية ما استديمها به، قال: انتزعته من كتاب الله تعالى في قوله (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)

وقد علم أن دين الله بعد نزول هذه الآية لم يزل ناميا عاليا على كل دين، وأنه إنما ضرب بجراته وقهر الأمم شرقا وغربا بعد كماله.

(2) وممّا جاء في الجدّ

تفضيل الجدّ على الجدّ

قيل: جدّك لا كدّك، عارك بجد أودع.

وقيل: لا جد إلّا ما أقعص عنك. الجدّ أجدى والجد أكدى.

وقيل: مدّ من حظ خير من صاع من عقل وجد.

قال البديهي:

ليس يجدي عليك سعيّ بجدّ ... لم تيسّر له ملاقاة جدّ

وقيل:

الحظّ يأتي من لا يؤمه ... ليس بالكدّ بلوغ الراغب

وقال آخر:

الجدّ أنهض بالفتى من سعيه ... فانهض بجدّ في الحوادث أو دع

وقال آخر:

هل نافعي جدّي وفرط تيقّظي ... إن كان جدّي يا أمامة جاهدا

وأنشد محمد بن عمر الورّاق البلخي:

إن السعادة أمر ليس يدركه ... أهل السعادة إلا بالمقادير

مخزونة عن أناس طالبين لها ... وقد تساق إلى قوم بتيسير

وقال عمر للنبي صلّى الله عليه وسلم لما ذكر من أسعده الله من أهل الجنة وأشقاه من أهل النار:

ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال صلّى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب إعمل فكل ميسّر لما خلق له. أما أهل السعادة فميسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فميسرون لعمل أهل الشقاوة.

تفضيل الجدّ على العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت