وأخرج الحاكم وصححه عن عيسى بن طلحة قال:"دخلت على أم المؤمنين وعائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، فجعلت أسماء تشتمها وتقول: أنت خير مني فقالت عائشة رضي الله عنها: ألا أقضين بينكما؟ قالت: بلى. قالت: فإن أبا بكر رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له:"أنت عتيق من النار قالت: فمن يومئذ سمى عتيقاً، ثم دخل طلحة رضي الله عنه فقال: أنت يا طلحة ممن قضى نحبه"."
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن اللهف عن أبيه رضي الله عنه في قوله {فمنهم من قضى نحبه} قال: نذره وقال الشاعر:
قضت من يثرب نحبها فاستمرت ... وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله {فمنهم من قضى نحبه} قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإِيمان {ومنهم من ينتظر} ذلك {وما بدلوا تبديلاً} ولم يغيروا كما غير المنافقون.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه} على الصدق والوفاء {ومنهم من ينتظر} من نفسه الصدق والوفاء {وما بدلوا تبديلاً} يقول: ما شكوا ولا ترددوا في دينهم، ولا استبدلوا به غيره {ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم} قال: يخرجهم من النفاق بالتوبة حتى يموتوا وهم تائبون من النفاق، فيغفر لهم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}