وأخرج سعيد بن منصور وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس أنه كان يقرأ {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} وآخرون {ما بدلوا تبديلاً} .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما {فمنهم من قضى نحبه} قال: الموت على ما عاهدوا الله عليه {ومنهم من ينتظر} على ذلك.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {قضى نحبه} قال: أجله الذي قدر له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {فمنهم من قضى نحبه} قال: عهده {ومنهم من ينتظر} يوماً فيه جهاد ، فيقضي نحبه يعني عهده بقتال أو صدق في لقاء.
وأخرج أحمد والبخاري وابن مردويه عن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يوم الأحزاب الآن نغزوهم ولا يغزونا".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال"حبسنا يوم الخندق عن الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، حتى كان بعد العشاء بهك كفينا ذلك. فأنزل الله {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً} فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأقام ، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك. وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً} [البقرة: 239] ."