فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357770 من 466147

ومن الحركات السريعة قوله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بَنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانَهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} .

إذ إن لفظة (فانهار) تلقي في الخيال ظلَّ بنيانٍ شاهقٍ يتمايل، لأنّ أسسه على حافة جارفٍ آيلٍ للسقوط بسرعة في أي لحظة، وللقارئ أن يلحظ التجانس الصوتي بين الألفاظ (هار) و (انهار) و (نار) ، وكذلك خفة الصوتين (الهاء) و (الألف) الذَّيْنِ تكرّرا ثلاث مرات على مساحةٍ قريبة في إشارةٍ إلى خفة البنيان وقتَ تهاويه، ثمّ له أن يلحظ معنا إلى طيّ الزمن وقصر المدى حين جاء التعبير عن حركة الانهيار السريع والمفاجئ بحرف (الفاء) دون (ثم) ، وكأنّ الزمن قصيرٌ، إن لم نقل غائب، بين عملية التأرجح وحركة السقوط، وفي هذا إيحاءٌ بقصر الحياة المبنية على غير تقوى من الله مهما بدت في عين صاحبها طويلة مديدة.

وأحياناً يمزج التعبير القرآني بين حركتين، سريعة وقوية، لرسم أبعاد الصورة برمتها ولإضفاء لونٍ من الجمالية على التعبير، كما في قوله تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيْصَهُ مِنْ دُبُرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت