على الاستثناء ، وجَراً على البدل من لهم ، وعلى القول الأول نصب لا غير ، وقيل: الاستثناء منقطع لا اتصال له بما قبله ، وخبره: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
العجيب: الاستثناء متصل ، والمراد به ما يقيمه من الشهادة على
صِدْقهِ ، في رمي المحصنات ، ولهذا قال لهم: (شهادة) ، ولم يقل:
شهادتهم ، وهذا بعيد بالإجماع ، وإنما قال لهم"شهادة"بالتنكير ، أي
شهادتهم هذه ، وكل شهادة تأتي بعدها ، ولم يذهب أحد إلى أن الاستثناء من
قوله (فَاجْلِدُوهُمْ) وهذا يقوي القول الأول ، وقيل: (أُولَئِكَ) حال من الجملة
الأولى يتبع لها ، ولو كان كذلك لقال وهم الفاسقون ، لأن أولئك وذلك لا يقع حالاً.
الغريب: تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ولا تقبل قبل الحد ، وهو قول
إبراهبم النخعي.
ومن الغريب: لا تقبل شهادته بعد الحد ولا قبل الحد.
قوله: (إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) .
رفع بالبدل ، والمراد: إلا هم أنفسهم.
قوله: (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ)
من رفع ، فمبتدأ وخبر ، ومن نصب جعله مفعول الشهادة ، والشهادة رفع بالخبر ، والمبتدأ محذوف ، أي فحكمه شهادة ، أي أن يشهد.
قوله: (بِاللَّهِ)
متصل بالشهادات فيمن نصب ، ويجوز أن ينتصب بقوله:
(فَشَهَادَةُ) ، ومن رفع علقه بالشهادات لا غير ، ولا يتعلق بقوله: (فَشَهَادَةُ)
لأنك قد أخبرت عنها بقوله:"أَرْبَعُ"، والمصدر لا يعمل فيما بعد الخبر.
قوله: (إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) مفعول الشهادة ، وهي معلقة لأنها بمعنى
العلم.
(وَالْخَامِسَةُ) : الأولى رفع بالإجماع.
(وَالْخَامِسَةَ) : الثانية رفع بالابتداء ، و (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا) خبره.
الغريب: رفع بالعطف على أن يشهد ، وهو فاعل"يَدْرَأُ".
وقرئ الثانية - بالنصب - عطفاً على (أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ) ، وخفف نافع
"أنْ غضب"على تقدير أنه.