فاستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله هذه الآية. سعيد بن المسيب عن ابن عمر: أنها منسوخة بقوله: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ) ، فدخلت الزانية في أيامى المسلمين. ومن زنا بامرأة فله أن يتزوجها ، ولغيره أن يتزوجها.
الغريب: عائشة وابن مسعود والبراء: إنه لا يجوز ، وأنهما زانيان ما
اصطحبا ما اجتمعا ما عاشا.
ابن عباس في جماعة: إن النكاح ها هنا الجماع ، واحتجوا بأن الزانية
من المسلمين لا يجوز لها أن تتزوج مشركا بحال ، وكذلك الزاني من
المشركين ، ليس له أن يتزوج مسلمة.
الغريب: الزاني هو المجلود في الزنا لا ينكح إلا زانية مجلودة في
الزنا ، وهو قول الحسن.
وروى أن علياً - كرم الله وجهه - فرق بين مجلود تزوج غير مجلودة.
العجيب: صاحب النظم: المشرك وصف للزاني ، وفيه بعد.
قوله: (وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) أي الزنا ، وقيل: نكاح الزانية.
قوله: (يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) .
أي بالزنا ، فحذف لأن الأولى تدل عليه ، والرجال داخلون في حكم
الآية بالإجماع.
قوله: (ثَمَانِينَ جَلْدَةً)
نصب على المصدر ، و (جَلْدَةً) نصب على التمييز.
قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) .
الظاهر فيه أنه مستثنى من الجملة التي تليه قياساً على جميع ما في
القرآن والكلام ، وقيل: من الجملة التي قبله ، وهي (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا)
ومثله: (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ) فِي ابقرة ، وكذلك:
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ) في الطلاق ، فإن الاستثناء في السورتين يرجع
إلى الجملة التي قبلها ، وعلى هذا القول: يجوز أن يكون محل (الذين) نصبا