هريرةُ ودِّعْها وإن لامَ لائِمُ
وجاز دخول"الفاء"لأن اللام بمعنى الذي والتي.
قوله: (الزَّانِيَةُ)
قدمت الزانية بخلاف السارق ، لأن أثر الزنا يظهر عليها
من الحمل وزوال البكارة ، وقيل: لأن شهوتهن أكثر ، وقيل: لاختلاف آلة
الزنا.
قوله: (وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ)
النهي في الظاهر للرأفة: والمراد: لا ترأفوا فتعطلوا الحدود أو تقصوها ، وعن عمر ، قال: للجالد: لا ترفع إبطك في الضرب ، أمره بالتخفيف في الضرب ، وكذلك جاء عن النبي - عليه السلام - .
الغريب: الحسن: لا تأخذك بهما رأفة في تخفيف الحد.
هذا حكم البكرين ، وأما الثيبان ، فحكمهما الرجم ، لما روى ابن
عباس ، قال خطبنا عمر ، فقال: كنا نقرأ: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة نكالًا من الله ، والله عزيز حكيم.
وهذا إجماع.
الغريب: خالف الخوارج ، وزعموا أن الرجم لم يصح فيه النقل ، وأن
الجلد عام في البكرين والثيبين.
قوله: (طَائِفَةٌ)
ابن زيد ، أربعة ، اعتباراً بالشهود.
الزهري: ثلاثة ، عكرمة: اثنان.
ابن عباس في جماعة: الطائفة رجل واحد.
قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) .
نزلت في قوم من المهاجرين ضعَفه ، هموا أن يتزوجوا ببغايا كن
بالمدينة ، وَيكْرينَ أنفسهن للفجور لتنفق كل واحدة على زوجها من كسبها ،