فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310830 من 466147

قلت: الفرق أن ما قبلها وما بعدها يشتملان على علامات يمكننا الوقوف عليها. وهي في الأولى: {مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} وفي الأخيرة: {مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} الآية. فختم الآيتين بقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} وأما بلوغ الأطفال، فلم يذكر له علامات يمكننا الوقوف عليها، بل تفرد تعالى بعلمه بذلك، فخصها بقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} بالإضافة إليه. اهـ."فتح الرحمن".

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ... (60) }

وقال في"فتح الرحمن":

فإن قلت: كيف أباح تعالى بذلك للقواعد من النساء، وهن العجائز، التجرد من الثياب بحضرة الرجال؟

قلت: المراد بالثياب الزائدة على ما يسترهن.

والمعنى: أي والنساء اللواتي قعدن عن الولد كبرًا، وقد يئسن من التبعل، فلا يطمعن في الأزواج، فليس عليهن إثم، ولا حرج في أن يخلعن ثيابهن الظاهرة، كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار، إذا كن لا يبدين زينة خفية، كشعر ونحر وساق لدى المحارم وغير المحارم من الغرباء.

وخلاصة ذلك: أنه لا جناح على القواعد من النساء أن يجلسن في بيوتهن بدرع وخمار ويضعن الجلباب، ما لم يقصدن بذلك الزينة، وإظهار ما يجب إخفاؤه. هذا إذا لم يكن فيهن بقية من جمالٍ تورث الشهوة، فإن كان فيهن ذلك، فلا يدخلن أي حكم الآية.

{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) }

فإن قلت: كيف عدى (خالف) بـ (عن) مع أنه يتعدى بنفسه؟

قلت: ضمن خالف بمعنى أعرض، أو عدل فعداه تعديته، أو يقال: عن متعلقه بمحذوف تقديره: يخالفونه تعالى، ويعدلون عن أمره أو هي زائدة على قول الأخفش. والضمير في أمره إما لله؛ لأنه الآمر حقيقة، أو للرسول؛ لأنه المقصود بالذكر. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت