بالمحظورات كما يبطل إحرام الصلاة الا ترى ان الجماع قبل الوقوف بعرفة يوجب الفساد حتى يجب عليه القضاء ولا يوجب البطلان حتى يجب المضي في الفاسد - مسئله أول وقت الحلق الرمي من طلوع الفجر الثاني يوم النحر وعند الأكثر بعد نصف الليل من ليلة النحر لنا حديث عروة بن مضرس فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد معنا هذا الصلاة صلوة الفجر بمزدلفة وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقدتم حجه وقضى تفثه رواه أصحاب السنن الأربع والحاكم وقال صحيح على شرط كافة أهل الحديث ولم يحرجاه على أصلهما لأن عروة بن مضرس لم يرو عنه الا الشعبي وقد وجدنا عروة ابن الزبير قد حدث عنه واختلفوا في اخر وقته فقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأكثر العلماء لا آخر لوقته واختلفوا أيضا في ان الحرم هل هو شرط للحلق فقال أبو يوسف وزفر وأكثر العلماء ليس بشرط وقال أبو حنيفة للحلق اعتبار ان أحدهما انه محل للاحرام وثانيهما انه نسك من مناسك الحج فباعتبار انه محلل لا آخر لوقته ولا يختص أيضا بمكان وباعتبار انه نسك يختص بيوم النحر وبالحرم لأنه كونه عبادة لا يدرك بالرأى فيراعى خصوصياته الواردة من الشارع وهو الزمان والمكان واما كونه محللا فامر يدرك بالرأى لأن المحلل انما يكون ما يكون جناية في غير أو انه وهو كذلك فإن وجد الحلق بعد وقته أو في غير الحرم يكون محللا من إحرامه ولا يكون عبادة فيلزم الدم لترك نسك واجب واحتج أبو يوسف بان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذبح ولا حرج لمن قال حلقت قبل ان اذبح وانه صلى الله عليه وسلم حلق عام الحديبية بالحديبية وهي من الحل قلنا قوله صلى الله عليه وسلم اذبح ولا حرج لمن قال حلقت قبل ان اذبح لبيان سقوط الترتيب لعلة الجهل والنسيان لا لتعميم الزمان لأن يوم النحر كان موجودا عند السؤال لأنه كان بعد الظهر يوم النحر وحلق النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية لم يكن عند أبي حنيفة نسكا بل ليعرف استحكام الانصراف