وقال مجاهد التجارة وما يرضى الله به من أمر الدنيا والآخرة وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ كنى بالذكر عن الذبح والنحر لاشتراطه في حل الذبائح وتنبيها على انه المقصود مما يتقرب به إلى الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ يعني عشر ذى الحجة وهو قول أكثر المفسرين قيل لها معلومات للحرص على علمها بحسابها من أجل كون وقت الحج في آخرها وروى عن علي رضى الله عنه انها يوم النحر وثلثة أيام بعده وفي رواية عطاء عن ابن عباس انها يوم عرفة والنحر وأيام التشريق وقال مقاتل المعلومات التشريق عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ يعني الهدايا والضحايا واجبة كانت أو مستحبة لاطلاق النص علق الفعل بالمرزوق بينه بالبهيمة تحريضا على التقرب وتنبيها على مقتضى الذكر احتج الشافعي بهذه الآية على انه لا يجوز ذبح شيء من الهدايا غير دم الإحصار الا يوم النحر وثلثة أيام بعده قلنا هذا القيد خرجت مخرج العادة ونحن لا نقول بالمفهوم وفي تفسير الآية اختلاف كما ذكرنا والحجة لنا على عدم اشتراط يوم النحر وأيام التشريق في هدى التطوع والنذر والكفارة ما صح انه صلى الله عليه وسلم ساق عام الحديبية سبعين بدنة يريد العمرة وكان ذلك في ذى القعدة ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد المقام بمكة إلى يوم النحر وهذا صريح في جواز نحر هدى التطوع في ذى القعدة وإذا ثبت كون النحر فيما عدا يوم النحر طاعة وكل طاعة مقصورة يكون واجبا بالنذر فثبت جواز نحر الهدى المنذور أيضا في غير أيام النحر وكذا دم جزاء الصيد والكفارات لا يختص عندنا بيوم النحر لأن الكفارة لا يكون الا عبادة فإذا ثبت كونه عبادة جاز جعله كفارة وقد قال الله تعالى في جزاء الصيد هديا بالع الكعبة من غير تقييد بيوم النحر ولا يجوز قيد في كتاب الله إذ هو في معنى النسخ لكن دم القرآن والتمتع مختصان بيوم النحر وكذا دم الإحصار عند أبي حنيفة خلافا لابى يوسف ومحمد وقد مرت المسألتين في سورة البقر في تفسير قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى إلى قوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فَكُلُوا مِنْها أمر استحباب وليس للوجوب اجماعا و