فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301267 من 466147

الوجه الثّالث: أن رواية نهاني التي احتج بها مدعي اختصاص هذا الحكم بعلي: تدل أيضاً على عموم الحكم ، لأن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لواحد من أمته يعم حكمه جميع الأمة لاستوائهم في أحكام التكليف ، إلا بدليل خاصّ يجب الرجوع إليه ، وخلاف أهل الأصول في خطاب الواحد ، هل هو من صيغ العموم الدالة على عموم الحكم ، خلاف في حال لا خلاف حقيقي ، فخطاب الواحد عند الحنابلة صيغة عموم ، وعند غيرهم من الشّافعية ، والمالكية وغيرهم: أن خطاب الواحد لا يعم ، لأن اللفظ للواحد لا يشمل بالوضع غيره ، وإذا كان لا يشمله وضعاً ، فلا يكون صيغة عموم ، ولكن أهل هذا القول موافقون: على أن حكم خطاب الواحد عام لغيره لكن بدليل آخر غير خطاب الواحد ، وذلك الدليل بالنص والقياس. أما القياس فظاهر ، لأن قياس غير ذلك المخاطب عليه بجامع استواء المخاطبين في أحكام التكليف من القياس الجلي والنص ، كقوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء"إني لا أصافح النساء ، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة".

قالوا: ومن أدلة ذلك حديث"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة".

قال ابن قاسم العبادي في الآيات البينات: اعلم أن حديث"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"لا يعرف له أصل بهذا اللفظ ، ولكن روى الترمذي وقال: حسن صحيح ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، قوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء"إني لا أصافحُ النساء"وساق الحديث كما ذكرناه.

وقال صاحب كشف الخفاء ومزيل الألباس ، عما اشتهر من الأحاديث ، على ألسنة الناس: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ، وفي لفظ: كحكمي على الجماعة ، ليس له أصل بهذا اللفظ ، كما قال العراقي: في تخريج أحاديث البيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت