فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301244 من 466147

وقال أبو حنيفة: لا تجب عليه الفدية إلا إذا طيب عضواً كاملاً ، مثل الرأس ، والفخذ ، والساق: فإن طيب أقل من عضو فعليه الصدقة ، وهي عندهم نصف صاعٍ من بُرٍّ أو صاع من غيره ، كتمر وشعير. وقد قدمنا مراراً أن مذهب أبي حنيفة: أنه إن فعل المحظور ، كاللباس ، والتطيب ، لا لعذر ، فعليه دم ، وتُجزِئُه شاة وإن فعله لعذر فعليه فدية الأذى المذكورة في آية الفدية ، على التخيير ، وإن أكل المحرم طيباً كثيراً: لزمه الدم عند أبي حنيفة ، وقال صاحباه محمد وأبو يوسف: تجب في ذلك الصدقة ، وعن محمد: أنه إن طيب أقل من عضوٍ لزمه بحسبه من الدم فإن طيب ثلث العضو ، فعليه ثلث دم مثلاً ، وهكذا ، وعن بعض الحنفية: أنه إن طيب ربع عضوٍ: لزمه الدم كاملاً كحلق ربع الرأس ، فهو عندهم كحلق جميعه وهذا خلاف المشهور في تطيب بعض العضو عندهم. وظاهر كلامهم أنه لو جعل طيباً كثيراً على بعض عضو ، فليس عليه إلا الصدقة. وصحح بعض الحنفية: أنه إن كان الطيب قليلاً فالعبرة بالعضو ، وإن كان كثيراً فالعبرة بالطيب ، وله وجه من النَّظر ، وعن بعض الحنفية أن من مس طيباً بأصبعه ، فأصابها كلها فعليه دم. وعن أبي يوسف: إنْ طيَّبَ شاربَه كله أو يقدره من لحيته ، أو رأسه فعليه دم ، وعن بعض الحنفية: أنه إن اكتحل بكحل مطيب ، فعليه صدقة ، ومثله الأنف ، فإن فعل ذلك مراراً كثيرة فعليه دم ، وفي مناسك الكرماني: لو طيب جميع أعضائه فعليه دم واحد ، لاتحاد الجنس ، ولو كان الطيب في أعضاء متفرقة يجمع ذلك كله ، فإن بلغ عضواً: فعليه دم ، وإلا فصدقة ، ولو شم طيباً فليس عليه شيء ، وإن دخل بيتاً مجمراً ، فليس عليه شيء ، وإن أجمر ثوبه ، فإن تعلق به كثيراً ، فعليه دم ، وإلا فصدقة ا ه من تبيين الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت