فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301242 من 466147

وقال البخاري في صحيحه في باب عمرة القضاء: حدثني عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال"لما اعتَمَرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قضاهم على أ ، يقيم بها ثلاثة أيَّام"الحديث بطوله ، وفيه"فكتب هذا ما قَاضَى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب"الحديث. وفي لفظ للبخاري في كتاب الصلح"لا يدخُلُ مكة سلاحٌ إلا في القراب"وفي لفظ له في كتاب الصلح أيضاً"ولا يدخلها إلا بجُلُبان السلاح"فسألوه ما جُلُبَّان السلاح؟ فقال:"القِراب بما فيه"والجلبان بضم الجيم واللام وتشديد الباء الموحدة بعدها ألف ، ثم نون: هو قِراب السيف ويطلق على أوعية السلاح ، ويروى بتسكين اللام ، وتخفيف الباء ، وهو شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً.

وقال صاحب اللسان: والقِراب غمد السيف والسكين ، ونحوهما وجمعه قُرب أي بضمتين ، وفي صحاح الجوهري: قراب السيف: جفنه وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده ، وحمالته ا ه والقراب ككتاب ومن جمعه على قُرب بضمتين قوله:

يا ربةَ البيت قومي غير صاغرةٍ... ضُمي إليك رحالَ القومِ والقُربَا

يعني: ضمي إليك رحالهم وسلاحهم ، في أوعيته.

وبهذه الأحاديث: استدل بعض أهل العلم على أن الصحابة دخلوا مكة محرمين عام سبع وهم متقلدو سيوفهم في أغمادها ، وأن ذلك لعلة خوفهم من المشركين ، لأن الكفار لا يوثق بعهودهم.

وقد علمت أن بعض أهل العلم قال: إن ذلك لا يجوز إلا لضرورة ، والله تعالى أعلم.

وللمخالف أن يقول: إن الأحاديث المذكورة ليس فيها التصريح بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تقلدوها. ويمكن أن يكونوا حملوا السلاح معهم في رحالهم في أوعيته من غير أن يتقلدوه ، وعلى هذا الاحتمال ، فلا حجة في الأحاديث على تقلد المحرم حمائل السيف ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت