قال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل في مختصره عاطفاً على ما يجوز للمحرم: وشد منطقة لنفقته على جلده. قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: المنطقة: الهميان ، وهو مثل الكيس تجعل فيه الدراهم ا ه.
وروى البيهقي بإسناده عن عائشة: أنه لا بأس بشد المنطقة لحفظ النفقة ، وما في المغني من رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فيه نظر ، والظاهر أنه من قول ابن عباس ، والمرفوع عند الطبراني وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف. قاله في مجمع الزوائد ، وقال في التقريب في يوسف المذكور: تركوه ، وكذبوه.
وإذا علمت مما مر أن اللبس الحرام على المُحرم ، تجب به الفدية عند الشافعية ، وأنه لا فرق عندهم بين اللحظة والزمن الطويل ، فاعلم أن الأصح عندهم ، وبه جزم الأكثرون: أن اللازم في ذلك هو فدية الأذى المذكورة في آية الفدية. ودليلهم القياس كما تقدم ، ولهم طريقان غير هذا في المسألة إحداهما ، وذكر أبو علي الطبري في الإيضاح ، وآخرون من العراقيين أن في المسألة قولين:
أحدهما: أنه كالمتمتع ، فيلزمه ما استيسر من الهَدْي فإن لم يجد فصيام عشرة أيام كما هو معلوم.
والقول الثاني: أنه يلزمه الهدْي فإن لم يجده قومه دراهم ، وقوم الدراهم طعاماً ، ثم يصوم عن كل مد يوماً.
الطريق الثانية: هي أن في المسألة عندهم أربعة أوجه أصحها: أنه كالحلق لاشتراكهما في الترفه.
والثاني: أنه مخير بين شاة ، وبين تقويمها ، ويخرج قيمتها طعاماً ، ويصوم عن كل مد يوماً.
الثالث: تجب شاة ، فإن عجز عنها ، لزمه الطعام بقيمتها.
والرابع: أنه كالمتمتع. ا ه من النووي.