فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301230 من 466147

وقد علمت أن الصحيح عند الشافعية: أن اللبس الحرام تلزم فيه فدية الأذى ، وهذا حاصل مذهب الشافعي ، وأصحابه في المسألة ومذهب أحمد ، وأصحابه: أن الفدية تجب بقليل اللبس وكثيره كمذهب الشافعي. ويجوز عند الشافعي ، وأصحابه: للرجل المُحرِم ستر وجهه ، ولا فدية عليه ، بخلاف البياض الذي وراء الآذان.

قال النووي: وبه قال جمهور العلماء: يعني جواز ستر المحرم وجهه ، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز كرأسه.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وهذا القول الأخير أرجح عندي كما تقدم ، لأن في صحيح مسلم في المحرم الذي خر من بعيره ، فمات

"ولا تخمروا وجهه ولا رأسه"وقد قدمنا أن العلة كونه يبعث ملبياً. فدل هذا الحديث الصحيح على أن إحرام الرجل مانع من ستر وجهه ، وما أول به الشافعية وغيرهم الحديث المذكور ، ليس بمقنع فلا يجوز العدول عن ظاهر الحديث إليه ، ولا عبرة بالأجلاء الذين خالفوا ظاهره ، لأن السنة أولى بالاتباع ، والآثار التي رووها عن عثمان وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم ، لا يعارض بها المرفوع الصحيح والله أعلم.

والظاهر لنا: أن ما يُروى عن أبي حنيفة والثوري وسعد بن أبي وقاص: من جواز لبس المحرمة القفازين ، خلاف الصواب لما قدمنا من حديث ابن عمر الثابت في الصحيح ، وفيه"ولا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين"الحديث. ولم يثبت شيء صحيح من كتاب أو سنة ، يخالفه ، وما قاله بعض أهل العلم من الحنابلة وغيرهم ، من النهي عن لبس المرأة الخلخال والسوار خلاف الصواب: والظاهر: جواز ذلك: ولا دليل يمنع منه. والله أعلم.

أما لبس الرجل القفازين ، فلم يخالف في منعه أحد ، وعند الشافعية: إذا طلى المحرم رأسه بطين ، أو حِناء أو مرهم ونحو ذلك فإن كان رقيقاً لا يستر فلا فدية ، وإن كان ثخيناً ساتراً فوجهان أصحهما: وجوب الفدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت