فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301202 من 466147

إحداهما: أنه إن أنزل فسد حجه ، وعليه بدنة وبها جزم الخرقي.

وقال في المغني: في هذه الرواية اختارها الخرقي وأبو بكر ، وهو قول عطاء والحسن ، والقاسم بن محمد ، ومالك ، وإسحاق.

والرواية الثانية: أنه إن أنزل فعليه بدنة ، ولا يفسد حجه.

وقال ابن قدامة في المغني: في هذه الرواية: وهي الصحيحة ، إن شاء الله ، لأنه استمتاع لا يجب بنوعه حد فلم يفسد الحج كما لو لم ينزل ، ولأنه لا نص فيه ولا إجماع ، ولا هو في معنى المنصوص عليه. انتهى محل الغرض منه.

وما ذكرنا عن أحمد: من أنه إن أنزل تلزمه بدنة: أي سواء قلنا بفساد الحج ، أو عدم فساده ، وممن قال بلزوم البدنة في ذلك: الحسن وسعيد بن جبير ، والثوري ، وأبو ثور ، كما نقله عنهم صاحب المغني. وإن قبل امرأته ، ولم ينزل أو أنزل جرى على حكم الوطء فيما دون الفرج ، وقد أوضحناه قريباً.

وإن نظر إلى امرأته ، فصرف بصره ، فأمنى فعليه دم عند أحمد ، وإن كرر النظر ، حتى أمنى ، فعليه بدنة عنده.

وقد قدمنا عن مالك: أنه إن كرر النظر ، حتى أمنى فسد حجه ، وهو مروي عن الحسن وعطاء.

واعلم أن أظهر قولي أهل العلم عندي: أن الحج الفاسد بالجماع يجب قضاؤه فوراً في العام القابل ، خلافاً لمن قال: إنه على التراخي ، ودليل ذلك الآثار التي ستراها إن شاء الله في الكلام على أدلة هذا المبحث.

وأظهر قولي أهل العلم عندي أيضاً: أن الزوجين اللذين أفسدا حجهما يفرق بينهما ، إذا أحرما بحجة القضاء لئلا يفسدا حجة القضاء أيضاً بجماع آخر كما يدل عليه بعض الآثار المروية عن الصحابة ، والأظهر أيضاً: أن الزوجة إن كانت مطاوعة له في الجماع يلزمها مثل ما يلزم الرجل من الهدي والمضي في الفاسد والقضاء في العام القابل ، خلافاً لمن قال: يكفيهما هدي واحد. والأظهر أنه إن أكرهها: لا هدي عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت